Не ви допада? Няма проблеми! При нас имате възможност за връщане в рамките на 30 дни
Няма да сбъркате с подаръчен ваучер. Получателят може да избере нещо от нашия асортимент с подаръчен ваучер.
30 дни за връщане на стоката
في عمق الفجيعة والصراع الصامت بين سكون البادية الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وصخب المدينة التي تفتح ذراعيها لتبتلع الهويات، تبرز ملامح امرأة لم تكن مجرد عابرة في خط الزمن، بل كانت هي العقد والرابط الذي يربط القرون ببعضها. هي "غنو"، الخيط السريّ الذي نسج تفاصيل حكاية تتجاوز حدود الجغرافيا لتلامس أبعاد الروح الإنسانية في أصفى تجلياتها وأقساها.
تبدأ الحكاية بفتح "زهرة" لعينيها العسليتين على بساط من العشب الأخضر المغمور بالفراشات ورائحة الأرض الطازجة، حيث تركض كطيف هارب في مرابع الطفولة البكر. لكن هذا السلام الريفيّ الظاهري ليس إلا الهدوء الذي يسبق العاصفة. خلف الجدران الطينية للخيام وأبواب المدن الإسمنتية، تختبئ أقدار معقدة، وأعراف ثقيلة تكاد تكسر السواعد وتمزق الأسر. نساءٌ يحملن الجبال على كواكلهن، يتحدين صروف الدهر ومفاجئاته، ويواجهن قسوة الأقربين وجور الأبعدين، بينما يمتزج صوتهن بأصوات النضال والمقاومة ضد الأجنبي في مراحل فارقة من تاريخ وطن يتشكل بالدم والدموع.
بين التناغم العابر والتنافر الحتمي، تسافر بنا هذه الرواية في رحلة مونوغرافية وإثنوغرافية ساحرة، تعيد إحياء تراث البادية وعاداتها بلغة تضج بالحياة. إنها ليست مجرد قصة عن الفقد واليتم، أو قصة عن هروب "طامو" الطفولية ورحلتها الغامضة إلى عوالم غريبة كبيت السفير الياباني، أو تفاني "عائشة" وتمرّد "زهرة" ؛ بل هي سيرة مجتمع بكامله، يواجه التحولات الكبرى ويبحث عن ملامحه وسط عواصف الزمن. هل يمكن للحب أن يزهر وسط جحيم التقاليد؟ وهل تكفي تضحيات الأمهات لتغيير مجرى الأقدار؟ دلف إلى عالم زهرة، لتستمع إلى نبض القلوب التي قاومت، وعاشت، وتحدثت لتخليد الذاكرة